|
ونحن نعيش
على اعتاب طفرة عمرانية ثانية في المملكة فقد أحسنت الهيئة
العليا لتطوير مدينة الرياض بأنها نظمت ندوة قيمة عن الحي
السكني , ضمن سلسلة الندوات التي تقيمها عن الإسكان , وقد كانت
الندوة برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن
عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة
الرياض وكانت عنوانها:
الحي السكني ..... اكثر من مجرد مساكن وقد رافقت هذه الندوة
مسابقة لمجاورة سكنية.
وقد أبانت الندوة وأضاءت في كثير من جوانبها عن ما يتوجب أن
يتوفر في الأحياء السكنية من معاير إنسانية وبيئية وأمنية
واجتماعية ومتطلبات روحية وغيرها ليكون هذا طابع أحيائنا
الجديدة والتي لابد من إعطاء تلك المعايير حيزاً من التنفيذ
لكي لا تتكرر تلك التجارب التي تعاني بعض أحيائنا منها اليوم.
إن الحي هو في الحقيقة كما ذكر ليس مجرد مساكن أو شوارع أو حتى
ما يضعها بعض أهل العقار من نخلات تموت واقفة بعد بيع مخططاتهم
. إن الحي لابد له من أن يكون كخلية النحل مكان أمن وفي جوفه
العسل المصفى ولها مداخل معروفة ويسودها الإلفة والمحبة
والإحترام.
وقد تكون التوصيات التي توصلت لها الندوة بالغة الأهمية في مثل
هذا الظرف الذي نعيشه ونعايشه في نمو عمراني واسع يمكن أن يفوق
ما كان بالامس.
ولذلك ربما يحدونا الأمل بأن يؤخذ هذه التوصيات محل التنفيذ من
قبل الهيئة في القريب العاجل لتعالج الآتي وتداوي الماضي بحلول
عمرانية كما عودتنا الهيئة بحلولها الرائدة في كثير من المشاكل
التي عانت منها مدينة الرياض . والله الموفق .
من مجلة الديرة العدد (28) جماى الآخر -
رجب 1428هـ |